Tuesday, July 19, 2011

برنامج دعوة للتعايش لعمرو خالد- الحلقة الأولى:


رأيت المشكلة بوضوح أكبر بعد الثورة, بعد أن اتحدنا جميعاً على كلمة واحدة ضد الظالمين, فنصرنا الله بعد أن رأى فينا الأخوة و الاجتماع على حبه و حب العدل الذي هو من صفاته جل جلاله. و ما أن انتهت الثورة حتى عدنا إلى الانقسام و التمسك بالرأي و الانتقاض الغير بناء لأي فكر يخالف فكرنا, عدنا إلى الاستماع لأنفسنا فقط و عدم الرغبة في  التنازل أو التضحية  في مقابل الوحدة, و نسينا أن الله نصرنا في بداية الأمر بسبب وحدتنا و أخوتنا. هي مشكلة عدم القدرة على التعايش مع من يخالفنا الرأي في مجنتمعنا العربي و الاسلامي, و لذلك اخترنا (أنا و عبدالرحمن) هذا الرنامج لنسمعه و نلخصه..يمكن ينفعنا إن شاء الله :D

برنامج دعوة للتعايش لعمرو خالد- الحلقة الأولى:

ما المشكلة؟
المشكلة أن الحوار في العالم العربي و الإسلامي أصبح تقريباً منعدم, فمن أقل اختلاف تحدث مشاكل و انقسامات و فتن, كما حدث في العراق و فلسطين و لبنان.  و الأكثر من ذلك أن الآباء و الأبناء لم يعد بينهما ما يربطهم غير الدم, لا يحاول أحدهما التقرب إلى الآخر: فالابن لا يقبل أقل تضحية لإرضاء والديه بل حتى لا يعطيهما من وقته  ليقنعهما برأيه حتى يرضوا عنه. و الأب لا يتقبل فكر ابنه الذي قد يكون مختلف عنه, إنما يريده نسخة طبق الأصل منه. أيضاً أصبحنا نسمع عن القطيعة بين الإخوة لأسباب أحياناً تافهة, لمجرد أن أيهما لا يقبل البدء في الحوار مع الآخر و لا يستمع إلا لنفسه.

هدف البرنامج:
1- غرس فكرة التعايش في قلب و عقل كل مسلم.
2- تعليم مهارات التعايش.

ما التعايش و لماذا نتعايش؟
·         أول درس علمه الله للبشرية هو التعايش (ابني آدم)
·         أن تتعايش مع الآخرين ليس معناها أن تفقد شخصيتك و هويتك و إيمانك.
·         لا تعايش بعد الاحتلال و فرض الثقافات.
·         قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "المسلم الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم و لا يؤذونه"
·         إن كنا نقبل باختلاف أشكالنا و أجناسنا فكيف لا نقبل باختلاف عقولنا و تفكيرنا؟

قيمة التعايش في الإسلام :
·         اختلاف البشر سنة كونية بدليل أن الله جعل لكل إنسان عقل يفكر به و يميزه عن الآخرين. قال تعالى "
وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ "
·         الاختلاف ثراء للحياة و مكسب للأرض بدليل قوله تعالى "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا  "
·         قال رسول الله صلى الله عليه و سلممثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
·         الاختلاف آية من آيات الله سبحانه في الأرض " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ 
·         القرآن كتاب سائد فيه جميع أنواع الحوار كحوار الأنبياء مع أقوامهم و حوار الابن مع أبيه (إبراهيم عليه السلام مع أبيه)  و حوار الأب مع ابنه (إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام) و حوار الرؤساء السياسيين مع بعضهما (سليمان و بلقيس) و حوار الأخ مع إخوته (يوسف و إخوته)
·         القرآن يعرض آراء حتى المخالفين " قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء." ". قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ " " وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ"
·         في سورة البقرة أول سور القرآن عرض الله سبحانه و تعالى منهج الإسلام حتى آية الكرسي ثم قال " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ". أي أن من يرغب في فرض رأيه يخالف سنة الله في الأرض.
·         القرآن يعلمنا مبدأ أساسي من أساسيات لغة الحوار و هي معرفة  الطرفين للمساحة المشتركة بينهما و البدء في الحوار منها. قال تعالى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً"
·         القرآن يذكرنا بوحدة الأصل حتى نتعايش ". يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء "
·         أول ما فعل الرسول صلى الله عليه و سلم عندما دخل المدينة هو الدعوة للتعايش . قال صلى الله عليه و سلم "أيها الناس أفشوا السلام و أطعموا الطعام و صلوا الأرحام و صلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" ثم آخى بين المهاجرين و الأنصار ثم بنى المسجد ليجتمع الناس فيه ثم غير اسم المدينة من يثرب الى المدينة و هو اسم جامع للمهاجرين و الأنصار و المسلمين و غير المسلمين"

ما نية عمرو خالد في البرنامج؟
·         قال تعالى "فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ"
·         قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "الا أدلكم على درجة خير من الصيام و القيام و الصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البن"  ثم قال النبي "ألا إن فساد ذات البين هي الحالقة" قالوا "و ما الحالقة" قال "لا أقول تحلق الشعر و لكن تحلق الدين"
·         قال تعالى " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ"

رسالة إلى كل مسلم:
·         أن نعلم أولادنا الإسلام الصحيح و نربيهم عليه  حتى يتعلموا المعنى الحقيقي للتعايش لا أن نبعدهم عن الإسلام حتى يتعايشوا, فهذا لا يسمى تعايش إنما يسمى فقد الهوية.
·         ابني على ما بناه أجدادك و لا تهده و استقي التعايش من مواردك و ثورتك, ثورة دينك الإسلام.
·         اعرف انك صاحب رسالة فابدأ بتحملها و لا تتجاهلها و تنغلق على نفسك.

كيف سنتعلم التعايش؟
سنسمع قصص الأئمة الأربعة: الإمام مالك و الإمام الشافعي و الإمام ابن حنبل و الإمام أبو حنيفة. نتأمل فيها و نرى كيف تعايشوا هؤلاء الأئمة العظماء رغم اختلافهم , نتعلم منهم فن الحوار و القدرة على التعامل مع كل البشر مهما كان فكرهم.

و دمتم سالمين :)

1 comment:

  1. Keep it up! I hope our nation make it ;)

    ReplyDelete